دانلود جدید ترین فیلمها و سریالهای روز دنیا در سایت 98Movies. اگر در جستجوی یک سایت عالی برای دانلود فیلم هستید به این آدرس مراجعه کنید. این سایت همچنین آرشیو کاملی از فیلمهای دوبله به فارسی دارد. بنابراین برای دانلود فیلم دوبله فارسی بدون سانسور نیز می توانید به این سایت مراجعه کنید. در این سایت امکان پخش آنلاین فیلم و سریال همراه با زیرنویس و فیلمهای دوبله شده به صورت دوزبانه فراهم شده است. بنابراین برای اولین بار در ایران شما می توانید فیلمهای دوبله شده را در تلویزیونهای هوشمند خود به صورت دوزبانه و آنلاین مشاهده نمایید.
التاريخ : 2026-08-09

التعديل الوزاري .. هل سيكون نهجا جديدا؟

- التعديل الحكومي، في لحظات التحول، لا ينبغي أن يُقرأ بوصفه إعادة توزيع للحقائب أو إعادة تدوير للوجوه، بل باعتباره استحقاقاً سياسياً لمراجعة كفاءة السلطة التنفيذية وقدرتها على حمل مشروعها إلى منتهاه. فالمسألة ليست في من يغادر ومن يبقى، وإنما في أي نهج سيحكم المرحلة المقبلة، وأي قدرة تنفيذية نحتاجها لردم الفجوة بين الطموح والإنجاز.

وبعد قرابة عامين على تشكيل الحكومة ومجلس النواب، تبدو الحاجة أكثر إلحاحاً إلى وقفة سياسية واقتصادية صريحة: هل وصلت ثمار السياسات والبرامج إلى المواطن، أم أن المسافة ما زالت واسعة بين ما يُعلن وما يُلمس؟

فالواقع أن المواطن لا يزال يشعر بأن التحسن في معيشته وخدماته وفرصه الاقتصادية لم يبلغ المستوى الذي كان ينتظره من هذا المشروع الإصلاحي. وهذه ليست ملاحظة عابرة، بل مؤشر سياسي واجتماعي ينبغي التوقف عنده؛ لأن نجاح أي سياسة لا يكتمل في غرف القرار، وإنما يُقاس عندما تتحول إلى أثر محسوس في حياة الناس.

وحكومة الدكتور جعفر حسان تواجه اليوم اختباراً يتجاوز حدود الأداء الوزاري إلى جدوى النموذج التنفيذي برمته: هل تحولت الرؤية إلى سياسات؟ وهل تحولت السياسات إلى إنتاج وفرص؟ وهل انعكس ذلك على مستوى الخدمات ومعيشة المواطن؟

فالاقتصاد ليس أرقاماً مجردة؛ بل قدرة على خلق الثروة وفرص العمل وتحسين الدخول، وتحويل الاستثمار والنمو إلى قيمة يشعر بها المجتمع. والإدارة ليست هياكل وتشريعات، بل قدرتها على اختصار الوقت والكلفة وتقديم خدمة عامة تليق بالمواطن.

وفي الضفة الأخرى من المعادلة يقف مجلس النواب؛ شريكاً في التشريع والرقابة والمساءلة. فبعد قرابة عامين، لا يكفي أن نسأل: كم قانوناً أُقر؟ وكم سؤالاً وُجه؟ بل ينبغي أن نسأل السؤال الأهم: كم تغيرت السياسات نتيجة هذه الرقابة، وكم مشكلة عولجت، وكم خدمة تحسنت؟

فالرقابة التي لا تنتج تصحيحاً، والمساءلة التي لا تفضي إلى تغيير، والتشريع الذي لا يترك أثراً في الاقتصاد والمجتمع، تبقى ممارسة إجرائية لا ترقى إلى جوهر المسؤولية الوطنية.

ومن هنا، فإن أي تعديل حكومي مقبل ينبغي ألا يكون تسويةً في توزيع المواقع، بل إعادة ترتيب لأولويات التنفيذ، واستدعاءً للكفاءة، وتشديداً لمعيار المساءلة. فالموقع العام تكليف، وقيمته بما ينتجه من أثر، لا بما يمنحه من حضور.

لقد آن الأوان للانتقال من سياسة إعلان الإنجاز إلى سياسة إثبات الأثر؛ فالمواطن لا يعيش على المؤشرات، ولا تقاس رفاهيته بعدد الخطط والتشريعات، وإنما بقدرته على العمل والإنتاج، وبجودة التعليم والصحة والنقل والخدمات، وبمدى شعوره بالأمان الاقتصادي والاجتماعي.

والسؤال الذي ينبغي أن يعلو فوق الحسابات السياسية هو:

بعد قرابة عامين من عمر الحكومة والبرلمان، هل أصبح المواطن أكثر اطمئناناً إلى مستقبله، وأكثر رضاً عن خدماته، وأكثر قدرة على مواجهة أعباء معيشته؟

ولأن الاجابه لدى المواطن دون الطموح، فالمطلوب ليس مجرد تغيير وزراء، بل مراجعة عميقة للنهج والأولويات وأدوات التنفيذ.

فالبلاد لا تحتاج إلى إدارة المشهد بقدر حاجتها إلى إدارة التحول؛ ولا تحتاج إلى وجوه جديدة فحسب، بل إلى إرادة تنفيذية جديدة، واقتصاد أكثر إنتاجية، ورقابة برلمانية أكثر أثراً، وسياسات يكون معيار نجاحها ما يراه المواطن لا ما تقوله المؤسسات.

وفي النهاية، يبقى المواطن هو الحكم.

فحين تصبح النتائج أقوى من الخطاب، يصبح التعديل إصلاحاً؛ وحين تتبدل الوجوه وتبقى معيشة المواطن وخدماته على حالها، نكون قد غيّرنا العناوين ولم نغيّر النهج.

النائب
اية الله فريحات

 

 
عدد المشاهدات : ( 794 )
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع 'الرأي نيوز' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .